من أين أبدأ كلماتي

كتبها فارس علي ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 19:54 م

من أين أبدأ كلماتي , يا من أوجدني من عدم , و جعل رحلتي آية كبرى , و غرس في ذاتي عظمته , و مزج دمائي و روحي بمحبته .

و ألبس نفسي سربال جلاله و إكرامه , حتى صارت تائهة في حبه و خاشعة في قدسه , لا تبغي حولا عن قربه , و لا ترغب في العيش دونه .

أنّى لها أن تعيش دونه , و من ذاته تستمد وجودها , و في محراب حضرته تُعزز بنيانها .

عجز اللسان عن ذكر نعمائه و إحصائها , و ارتعش القلب خشيةً من جبروته و جلالها , و سعد الفؤاد بفيض رحمته و اتساعها.

من حنانه أشتم نسيم الرحمة , فتسكن نفسي و يهدأ روعي , و يندثر ألم السنين , في صورة إعجاز خالدة تبهر خُزان العلم و حُراس الحكمة .  و تُجَفَّفُ دموعي و تُعالَج خواطري بمسحة من المنِّ و الدفء , لا يدرك معناها إلا يتيما فقد الركنَ و السندَ.

و من نوره تغمرني السعادة , و تحف بي جلالة العظمة , فتجعل من ضعفي قوةٌ , و تُصيُّرُ وجداني إلى رحلة من العروج في مقامات القدس , و ترسل بذاتي إلى ذاكرة الزمن الأول ,باعثةً في خلدي معنى التوسط بين الأزل و العدم .

و من عطفه عليّ صنعت بيوتا من الأمل , تضللني و تمنع حرّ النار عني , و  تلطف أجواء روحي حتى تصبح هائمة في جوهر الوجود و راسية في قمة الثبات و اليقين.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وكانت حياتي في لقاءك

كتبها فارس علي ، في 22 مايو 2008 الساعة: 09:57 ص

هذه كلمات أخطها  لك , معبرا عن مدى الثورة التي وقعت في حياتي …

كلمات أرسمها على شفتي , فتتنطلق في تناغم بين قلمي و قلبي ,

كلمات نثرها القلم على الورق فصارت معولا يحفر في القلب , بعدما كانت معولا يخرق الأرض ليصنع فيها نفقا , مبتغيا سبيلا في ذلك , باحثا في طبقاتها , غائصا في أعماقها , ربما أجد لنفسي بين ثناياها أملا يشفي جروحي , و يلملم أشتاتي , و يسمع صرختي , صرختي التي طالما أطلقتها بعالم الفضاء فلم أجد لها صدى و  لا آذان صاغية ……

إلا أن الخالق عز و جل يرى بعين الرحمة لها , فيرسل من فيض رحمته ما يصبرنا على قسوة هذه الدهور …

هذه كلماتي تنطلق في تعب و دهشة محاولة الوصول إلى مسامعك , مثقلة بالكثير من الإرهاق , و محملة بشتى أنواع الحنين ,

أنفاسي مختنقة من شدة الأسى , و دقات قلبي تسير ببطء معلنة عن حالة من النوم المبطن لقلب أصابته الكثير من المعاناة …

و هذا خيالي يجول عبر مكونات الوجود و مستقرأ لدورات التاريخ , باحثا عن محطات لأناس صنعوا لأنفسهم طرقا بدماءهم و دموعهم …

و هذا قلمي يرسم حروفا فتتزاحم لتصنع لوحات وجدانية , محاولة استرجاع معاني الأشياء و بعث الوجود من جديد …

حروفا تنساب لتعانق هذا القلب الجريح , فيجعل منها كلمات صامتة تنتظر لحظة , لتصرخ في بهو هذا الكون الجميل الذي أصابته الغمامة السوداء …

……………

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حينما اصف حبيبتي

كتبها فارس علي ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 08:43 ص

حينما اصف حبيبتي

حبيبتي محور الحياة و الحب

سفيرة الأحاسيس الجميلة و مشاعر المودة و السكينة

حبيبتي نسيمها عليل اشتقت منه كل معاني الحنان و الرحمة

و رائحتها طيبة فاحت منها فعطرت طيات الموجودات , و بهرت المخلوقات العلوية , حتى صارت تعيش على ذكراها

عيناها ترسل أشعة من نور تنتشر في الفضاء تجعله يشع بالرحمة , و تعانق السماء حتى تفيض غيثا و ماء

لما ترفع يديها للدعاء تخر الجبال ساجدة , و يهتز ملكوت الأشياء خشية و رهبة , منها طامع في دعائها و منها خائف من سطوة إجابة الخالق لها ….

حين تقف بين يدي الخالق في أسفار الليل ساجدة راكعة , تتغير معادلات الزمن و تزداد سرعة التكامل , محاولة صنع لوحة أزلية في هذا الكون الشاسع ….

مناجاتها سلوة للخالق و صمتها عبادة عميقة المعاني …

سبحان من خلقها فسواها , فذكرته فذكرها و خضعت له فرفعها , و نادته من أعماق قلبها فكشف لها سر الوجود , و أستأمنها على مشيئته , و تذللت تحت عتبات كبريائه فأعطاها من أفضاله ما تحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كل شيء يسبح

كتبها فارس علي ، في 15 يناير 2008 الساعة: 14:00 م

أعوذ بالله  من الشيطان  الرجيم بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على محمد و آله

هذه الرحلة من الرحلات , والمحطة من التأملات في هذه الحياة البسيطة في مظهرها , العميقة في باطنها , و المحكمة في تسييرها و الغريبة في أطوارها ,لأنها من تدبير حكيم خبير ….

ولا يتأتى لنا إدراك الأبعاد الكبرى لانسجام هذا الكون و ما يحتوى من مخلوقات يدركها الإنسان و أخرى لا يدركها , إلا إذا وقفنا وقفة المتأمل ببصيرته و الذي لا يكتفي برؤية بصره المحدودة …

لأن هذا الاكتفاء و القناعة بما يدركه الإنسان من مظاهر بسيطة للحياة و ساذجة في معظم الأحيان , و التي تدل على إن الإنسان في استغناء من حيث لا يدري عن كشف أغوار هذا الوجود الذي لم يأتي صدفة و لا عبثا " أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا و إنكم الينا لا ترجعون …" ( الآية 115 سورة المؤمنون) , هذا الاكتفاء ليس أصيل في الإنسان , إنما هو من أغشية الجهل و الجاهلية التي أوجدها إبليس و العياذ بالله و أحاطها بالإنسان من حيث يدري و لا يدري , حتى لا يتسنى له فتح عينه على حقيقته ككائن أوجده الخالق عز و جل لهدف , وعلى حقيقة الموجودات من حوله …

تلك الموجودات التي تسير  في نسق تام و في صيرورة محكمة تنتهج طريقا محددا و تسير إلى هدف معين " و الشمس تجري لمستقر لها …" ( الآية 38 سورة يس) , هدف حدده لها خالقها , بعد إن أوجدها ,

فإذا تأملنا ذلك بعين البصيرة , و جدنا إن كل المخلوقات في شتى إشكالها , و هي تعيش وجودها تعبر عن الطاعة و الذل للخالق عز و جل الذي أوجدها و اخذ عليها ميثاقها " ثم استوى إلى السماء و هي دخان  فقال لها و للأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " ( الآية 11 سورة فصلت) ,  و إذا تأملنا في مسار حركتها و قوانين توازنها و جدناها تسبح بحمد الله عز و جل و لكنا لا نفقه تسبيحها " و ان من شئ إلا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم …" (الآية 44 سورة الإسراء) , فهذا الكون بمختلف الموجودات التي فيه , من أكبر المجارات و الكواكب الى اصغر حيوان او حشرة , منسجمة مع بعضها البعض و متخذة من تسبيح الله سبحانه و تعالى محور لدورنها و مركز لإستمداد قوتها و طاقتها , فمن خلال ذلك التسبيح تحافظ على صيرورتها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

للحزن معاني

كتبها فارس علي ، في 11 يناير 2008 الساعة: 19:53 م

حاورت الحزن يوما فوجدت أني أحاور نفسي …..
و وضعت يدي على فؤادي فانفجرت ينابيع الأسى ….
و سالت أودية من الجراح و الآلام …..
و تأملت في ملكوت الأشياء فضاقت بي الأنفاس و تاهت بي الأحاسيس …..
و حاولت جاهدا استقراء ماضي الأحداث و سيرورة الوجود , لكني بقيت تائها بين نيران العذاب و وحشة الطريق …..
و أدركت أني احمل من الحب ما يروى الأرواح العطشى و من القدرة ما يحي القلوب المقهورة , التي طالما داستها أقدام الزمن القاتلة …..
و تراني ارحل في الأزمان عابرا لكل الحواجز , حتى ازرع الحياة في تلك الأماكن التي أظلمت من شدة صدأ القسوة التي فرضتها معادلة القدر ….
يتبع

و أسافر بأمر ربي بين العوالم لكي أزرع البسمة على الشفاه الحزينة , و ابعث الأمل في الأفئدة المستضعفة …
و لما مرت بي نسمة من نسمات الأزل , بعثت في قوة الذكرى و قدرة التذكر . حينها اخذني الحنين إلى الماضي فأصبحت أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قررت الرحيل

كتبها فارس علي ، في 13 أكتوبر 2007 الساعة: 17:44 م

قررت الرحيل إلى هناك … حيث معاني الحب الصافي , التي تعلمتها من وفائك و اخلاصك

قررت الرحيل الى احضان حبك الدافي , و فيوضات حنانك

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنتِ و لا أحد

كتبها فارس علي ، في 22 يونيو 2007 الساعة: 02:30 ص

ما أسعدني و أنا استشعر عظمة الخالق الذي جعلني و إياكِ روح واحدة في جسدين , و أنباتنا نباتا واحدا , و أشتقك مني اشتقاقا …

فلا يفصل بيني و بينك سوى هذه الصورة من اللحم و الدم. إذ كنت أنا و أنت قبل أن نرى النور في هذه الدنيا الظلماء , شخص واحد يحلق بجناحيه على ضفاف الملكوت.

فكلما اشتقت إليك تأملت نفسي و غصت في أعماق ذاتي لكي أراك ببصيرتي تقبعين في زوايا روحي …

و كلما ضاقت بي نفسي رحت أحلق بفكري باحثا عنك . و كلما تراءى لي أثر منك أدركت أنكِ توأم روحي و مرآة ذاتي …

مرت السنون ثقيلة بخطاها , و أنا أبحث عنكِ و انتظر قدومك. لقد أوصدت أبواب قلبي و أحكمت أقفال فؤادي في انتظار لقاءك.

أعرف أنك هناك في مكان ما من هذه المعمورة , ربما أنت في حيرة من أمرك و تعيشين معاناة الحياة المريرة لا تدركين أني في انتظارك.

ما أتعسها من دنيا أنت لست فيها , و ما أحزنه من عمر أنت لست فيه شريكة.

و كلما رسمت لك صورة في ذهني , تذكرني الله رؤيتها , و يزداد خشوعي لخالقي و عظمته إذ جعلك مرسى للامان و الطمأنينة و شاطئ للسكون و السكينة.

وجدت لك في الأزمان الغابرة آثار متجلية و سنن قائمة. فلولاك لما كانت لآدم جنة و لولاك لما كان لمحمد (ص) عام حزن.

و في كل صباح عند شروق الشمس حين يكون الخلق في صعق و تسبيح للخالق , أنظر إلى الأفق متسائلا عنك و باحثا في سراب الرؤية عن كنه وجودك , و أدعو الله أن يرشدني إلى طريقه القو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb